الثلاثاء، 3 مايو 2016

هل كانت ليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رج

💎 هل كانت ليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب.  
 الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. 
وبعد: 
فهذه نقول عن جمع من أهل العلم حول حادثة الإسراء والمعراج وأنها لم تكن في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، ولا في شهر رجب. 
فدونكم هذه النقول، ومن قالها، ومصادرها.:
أولاً: أبو الخطاب الأندلسي المالكي الشهير بابن دحية الكلبي – رحمه الله – المولود سنة (546هـ) في كتابه “أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب”(ص:110) حيث قال:
وذكر بعض القُصاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب.اهـ
وقال في كتابه “الابتهاج في أحاديث المعراج”(ص:9):
وقيل: كان الإسراء في رجب، وفي إسناده رجال معروفون بالكذب. اهـ
وقد نقل شهاب الدين أبو شامة المقدسي الشافعي – رحمه الله – المولود سنة (599هـ) في كتابه “الباعث على إنكار البدع والحوادث”(ص:232) وابن حجر العسقلاني الشافعي – رحمه الله – المولود سنة (773هـ) في كتابه “تبيين العجب بما ورد في شهر رجب”(ص:23) كلام أبي الخطاب ابن دحية المتقدم ولم يتعقبانه بشيء.
ثانيـاً: علي بن إبراهيم ابن العطار الشافعي الدمشقي – رحمه الله – المولود سنة (654هـ) في كتابه “حكم صوم رجب وشعبان وما الصواب فيه عند أهل العلم والعرفان وما أحدث فيهما وما يلزمه من البدع التي يتعين إزالتها على أهل الإيمان”(ص:34) حيث قال:
وقد ذكر بعضهم أن المعراج والإسراء كان فيه، ولم يثبت ذلك.اهـ
ثالثـاً: أبو الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي – رحمه الله – المولود سنة (701 هـ) في كتابه “البداية والنهاية”(3/ 108) حيث قال:
وقد أورد حديثاً لا يصح سنده، ذكرناه في”فضائل شهر رجب” أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب، والله أعلم.
ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب، وهى ليلة الرغائب التي أُحدثت فيها الصلاة المشهورة، ولا أصل لذلك.اهـ
رابعـاً: أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي البغدادي – رحمه الله – المولود سنة (737هـ) في كتابه “لطائف المعارف”(ص:177) حيث قال:
ورُوي بإسنادٍ لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان في سابع وعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره.اهـ
خامساً: عبد العزيز بن عبد الله ابن باز النجدي – رحمه الله – المولود سنة (1330هـ) كما في “مجموع فتاويه”(4/ 282) حيث قال:
أما ليلة الإسراء والمعراج فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها لا تُعرف, وما ورد في تعيينها من الأحاديث فكلها أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم, ومن قال: إنها ليلة سبع وعشرين من رجب فقد غلط، لأنه ليس معه حُجَّة شرعية تؤيد ذلك.اهـ
وقال أيضاً (1/ 192):
الصحيح من أقوال العلماء أنها لا تُعرف, وقول من قال: أنها ليلة سبع وعشرين من رجب, قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة.اهـ
وقال أيضاً (1/ 183):
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها.اهـ
سادساً: محمد بن صالح العثيمين النجدي – رحمه الله – المولود سنة (1347هـ) كما في “مجموع فتاويه ورسائله”(22/ 280) حيث قال:
يظن بعض الناس أن الإسراء والمعراج كان في رجب، في ليلة سبعة وعشرين، وهذا غلط، ولم يصح فيه أثر عن السلف أبداً، حتى إن ابن حزم – رحمه الله – حكى الإجماع على أن الإسراء والمعراج كان في ربيع الأول، ولكن الخلاف موجود، فلا إجماع، وأهل التاريخ اختلفوا في هذا على نحو عشرة أقوال، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:
“كلُّ الأحاديث في ذلك ضعيفة منقطعة مختلفة لا يعوَّل عليها”. إذًا ليس المعراج في رجب، وأقرب ما يكون أنه في ربيع.اهـ
وقال أيضاً (20/ 69):
يظنون أنها ليلة الإسراء والمعراج، والواقع أن ذلك لم يثبت من الناحية التاريخية، فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به في تلك الليلة، بل إن الذي يظهر أن المعراج كان في ربيع الأول.اهـ
وقال أيضاً (22/ 274):
وأما الإسراء والمعراج الذي اشتهر عند كثير من الناس أو أكثرهم أنه في رجب، وفي ليلة السابع والعشرين منه، فهذا لا صحة له إطلاقاً، وأحسن وأظهر الأقوال أن الإسراء والمعراج كان في ربيع الأول.اهـ
وقال أيضاً كما في كتاب “نور على الدرب”(1/ 576):
ثم إننا نقول أيضاً:
إن ليلة المعراج لم يثبت من حيث التاريخ في أي ليلة هي، بل إن أقرب الأقوال في ذلك – على ما في هذا من النظر – أنها في ربيع الأول، وليست في رجب، كما هو مشهور عند الناس اليوم، فإذاً لم تصح ليلة المعراج التي يزعمها الناس أنها ليلة المعراج، وهي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، لم تصح تاريخياً كما أنها لم تصح شرعاً.اهـ
📝 كتبه: 
عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

عقيب على عبد العزيز الطريفي في فتواه الحماسية في سرقة الأموال اليهودية للشيخ الريس

ابوخزيمة الفضلي غير متواجد حالياً

3
 تعقيب على عبد العزيز الطريفي في فتواه الحماسية في سرقة الأموال اليهودية لعبدالعزيز...

تعقيب على عبد العزيز الطريفي


في فتواه الحماسية في سرقة الأموال اليهودية



بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أما بعد:
فقد ضجت بعض وسائل الإعلام - وكثير منها لها مقاصدها الإفسادية - بكلمة وتغريدات ذكرها الداعية في وزارة الشئون الإسلامية: عبد العزيز الطريفي في حسابه بتويتر، ومؤداها جواز سرقة أموال اليهود في دولتهم. 
قال في إحدى تغريداته: تنويه: نقلت صحف كالوئام وإيلاف وغيرها عني نصاً : ( لا عصمة إلا لبنوك المسلمين ) وهذا كذب . وكل دولة معاهدة على أي دين معصومة ، والفتوى عن إسرائيل .ا.هـ
ثم عاد، وأكدها مع نفي أنه يبيح كل بنوك الكفار، وإنما بنوك إسرائيل .
وكذلك في لقاء معه بقناة الرسالة:
http://safeshare.tv/w/DATqIDpcDWولما رأيت هذه التغريدات ( الفتاوى ) بريئة من الإسلام، والإسلام بريء منها، رأيت من الواجب بيان وجه خطأ نسبتها للإسلام ولو باختصار؛ لتبرئة الإسلام مما ليس منه ، ولسد أبواب الفساد التي يريد الدخول منها المنافقون، والذين في قلوبهم مرض، والجاهلون الذي ينعقون بكل ما يسمعون ، مع التأكيد على وجوب عداء الكافرين كلهم من اليهود والنصارى وغيرهم عداء دينياً لا دنيوياً فحسب، كما يقرر العداء الدنيوي فحسب الغالطون من الإخوان المسلمين كحسن البنا، ومحمد الغزالي، ويوسف القرضاوي، وسلمان العودة. ويزداد العداء لليهود إخوان القردة والخنازير لاحتلال أرض فلسطين والقدس - عجل الله بقوته كسرهم وهزيمتهم ورد القدس وأراضي فلسطين إلى المسلمين - .
وإليك الأوجه في رد هذه الفتوى الباطلة:
الوجه الأول/ أن ابتداء الحرب مع اليهود يرجع إلى ولي الأمر لا عامة الناس؛ لأن الجهاد معلق بإذنه، وذكرت أقوال علماء الإسلام، والأدلة في كتابي: تبديد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد. 
ثم لو نازع رجل في إيجاب إذنه عند الابتداء فيما لم ينه عنه، فلا يصح له أن ينازع في حرمة جهاد نهى عنه ولي الأمر؛ لأن طاعة ولاة الأمور واجبة، كما أجمع على ذلك أهل السنة وتواترت الأدلة على ذلك .
أما التفريق في طاعة ولي الأمر بين العوام والعلماء، فبدعة شنيعة مصادمة للأدلة الشرعية لم أر من أحدثها إلا الداعية في الوزارة عبد العزيز الطريفي – رده الله إلى رشده- ( كما في مقال العلماء وقصور الرسالة - الحلقة الأولى ) . وهي شبيهة من وجه ببدعة المتصوفة بالتفريق بين العامة ومشايخ الطرقية من سقوط التكاليف الشرعية عليهم دون العامة.
الوجه الثاني/ أن ابتداء الحرب معهم ليس من المصلحة، بل مفسدته أكبر وأكبر؛ لأن أكثر أموال المسلمين تحت سيطرة الكافرين من اليهود وأنصارهم الأمريكان والأوربيين، فقد يعيدون الكرة علينا بالمثل وأشد، فكثير من السعوديين والمسلمين بأراضيهم، بل قد يتآمرون فيخترقون البنوك التي ببلادنا فيعبثون بأموال المسلمين، فتحصل مفاسد عظيمة جداً.
الوجه الثالث/ أنه لو سلم أن أخذ أمولهم غنائم، فإنه لا يجوز التصرف في الغنائم بدون إذن الإمام وقسمته، وإلا لصارت من الغلول لقصة صاحب الشملة الذي يعذب في قبره بها، وهي مخرجة في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وإثم الغلول عظيم قال تعالى (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
قال ابن حجر فتح الباري (6 / 219( : وأن من أخذ من الغنائم شيئا بغير قسم الإمام كان عاصيا ا.هـ
الوجه الرابع/ أن الأموال الموجودة في بنوك دولة اليهود قد تكون مختلطة بأموال معاهدين يعملون عندهم، بل بأموال لبعض المسلمين الفلسطينيين الساكنين بينهم، فسرقة أموالهم سرقة محرمة؛ لأنها قد تكون من الأموال المحرمة، وما كان كذلك فيحرم شرعاً .
الوجه الخامس / إطلاق الفتوى للمسلمين كلهم هكذا مع الاصرار عليها ما لا يصح بحال؛ لأن بين بعض المسلمين واليهود عهداً، كبعض الدول الاسلامية وبعض الفلسطينيين، كما لا يخفى. فكيف تطلق الفتوى ولا يستثنى هؤلاء . وإن مما يعلم شرعاً أنه إذا كانت دولة كافرة حربية مع دولة مسلمة، فلا يلزم أن تكون مع بقية دول المسلمين كذلك، كما قال تعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) وقد نقلت أقوال أهل العلم في كتابي: مهمات في الجهاد 
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=996
وقدم لي شيخنا العلامة صالح الفوزان – حفظه الله ورعاه-
وهذه الفتوى الحماسية تذكرني بفتوى قديمة أيام أحداث غزة للحركي عوض القرني – هداه الله – لما دعا إلى قتل اليهود في أي مكان يظفر بهم، وهذه الفتاوى لا ينبغي الالتفات إليها ولا يغتر أهل الإسلام بها؛ لأنها ليست محسوبة على الإسلام، لأنها ما بين فتاوى حماسية أو حزبية لا شرعية مبنية على الوحي .
وإن لعبد العزيز الطريفي كلمات ومقالات وتقريرات وتغريدات تدل على اندفاعة وحماسة غير منضبطة بالشرع، وقد جمع أحد إخواننا الأفاضل شيئاً من ذلك، ولعله ينشر قريباً - إن شاء الله - حماية للشريعة من تبديلاته، ورحمة بالعباد لئلا يتبعوه على الباطل، ورحمة به ألا تكثر أوزاره وأتباعه على الباطل، أخرج العقيلي (1/232) عن أبِي صالِح الفراء, قال: حكيتُ ليوسف بن أسباط عن وكيعٍ شيئًا من أمر الفتن. فقال: ذلك أُستاذه - يعنِي: الْحَسن بن صالِح -. فقلتُ ليوسف : أما تَخاف أن تكون هذه غيبةً؟ فقال لِي : لِمَ يا أحْمَق, أنا خيرٌ لِهؤلاء من آبائهم وأمهاتِهم, أنا أنْهَى الناس أن يعملوا بِما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم, ومن أطراهم كان أضرَّ عليهم ". 
أسأل الله أن يحيينا جميعاً على التوحيد والسنة ويميتنا على ذلك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د.عبد العزيز بن ريس الريس
المشرف على موقع الإسلام العتيق
http://islamancient.com
11 / 3 / 1433 هـ