الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

آيات بلهجتنا لانحسن تفسيرمعانيها في القرآن(أمثلة)

🔹أحياناً نفهم القرآن حسب لهجتنا الدارجة ، وليس حسب مفهوم اللغة..
وإليك بعض الامثلة:

 ١-"الذين جابوا الصخر "بمعنى قطعوه  وليس احضروه .

  ٢-"فَقَدر عليه رزقه" : اي ضيق عليه وليس من القدرة  . 

 ٣-" أجر غير ممنون" :  أي غير مقطوع ، وليس بغير منّة . 

 ٤-"فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون": من القيلولة وليس من  القول..

 ٥- "فأمُّه هاوية " : أي رأسه هاوية بالنار وليس المقصود الأم الحقيقية

 ٦-"ويستحيون نساءكم" : أي يتركونهن على قيد الحياة .

 ٧-"إن تحمل عليه يلهث" : أي تطرده وتزجره وليس من الحمل لان الكلاب لا يحمل عليها .

 ٨- "كأنها جان '' :  هي نوع من الحيات سريع الحركة وليس الجنّ  . 

 ٩-"ً إذا قومك منه يصِدُّون" : بكسر الصاد يضحكون ، وليس من الصدود ... 

 ١٠-"يظنون أنهم ملاقوا ربهم" :  الظن يعني اليقين وليس الشك 

 ١١-" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" : الفتنة الكفر وليس النزاع والخصومة

 ١٢-"إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم" : التفكر وليس ذكر الله على اللسان ومنه قوله: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا... 

 ١٣- "وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين  ". : من القسَم بمعنى الحلف وليس من القسمة . 

 ١٤-"كأن لم يغنوا فيها" : أي لم يقيموا فيها وليس من الغنى وكثرة المال. 

 ١٥-"ويتلوه شاهدٌ منه" : أي يتبعه وليس من التلاوة  

 ١٦-" أو اطرحوه أرضاً" : أي ألقوه في أرض بعيدة وليس إيقاعه على الأرض 

 ١٧-"أيمسكه على هون " : أي على هوان وذل وليس على مهل  .

 ١٨-"فإذا وجبت جنوبها" : المقصود الإبل"  أي سقطت جنوبها بعد نحرها " والوجوب ليس بمعنى الإلزام . 

 ١٩-"وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" : المصانع هنا أي القصور والحصون ، وليست المصانع المعروفة الآن . 

 ٢٠-"ولقد وصَّلنا لهم القول" : أي بيّنا وفصلنا اإلقرآن وليس المراد إيصاله إليهم 

 ٢١-"و يزوجهم ذكراناً وإناثا": أي منوعين إناث وذكور وليس معناه يُنكحهم . 

 ٢٢-"وأذِنت لربها وحقت" : أي انقادت وخضعت ، وليس معناها السماع .

 ٢٣-"لوَّاحة للبشر" أي محرقة للجلد - أي نار جهنم - ، وليس تلوح للناس. وقانا الله عذابها.. . 

 ٢٤-"وسبحه ليلاً طويلا" : المقصود الصلاة وليس ذكر اللسان . 

 ٢٥-"خلق الإنسان من صلصال" : الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة وليس الصلصال المعروف 

 ٢٦-"وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام" : الأعلام هي الجبال وليست الرايات
والله اعلم

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

أثار في الغيبة الواجبة والفرق بينها وبين المجرمة

(صيانة الدين من التحريف)

- بعض الدعاة يخالف منهج السلف في بعض المسائل، فهل ذكرها وتحذير الناس منها ومن اهل الأهواء والبدع يعتبر من الغيبة المحرمة؟

 يقول الإمام محمد بن سيرين  رحمه الله تعالى:

«إنَّ هذا العلم دينٌ فاعرفوا عمن تأخذون دينكم».

 كلام علماء الأمة في هذه المسألة:

١- قال عبدالله بن الامام أحمد بن حنبل:

جاء أبُو تُرابٍ النَّخشبيُّ إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، وفلان ثقة.

فقالَ لهُ أبو تراب: 

يا شيخ ! أتغتاب العُلماءَ؟!

فالتفت إليه أبي فقالَ لهُ:

«ويحك! هَذا نصيحةٌ، ليسَ هَذا غيبةً».
 
[التقييد(١/١١٦) تاريخ بغداد (٢/٣١٦)]

٢- عن عاصم الأحْوَل قال:
جلست إلى قتادة -رحمه الله-، فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه-أي طعن فيه-، فقلت:
 
لا يا أبا الخطاب! إني أرى العلماء يقع بعضهم في بعض!

فقال: «يا أحول، أوَلا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تُذكر حتى تُحذر!».

[أخرجه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) (12/178) مطولا] 

وكان عمرو بن عبيد من أهل الأهواء والبدع.

٣- قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى في "فتاواه" (2/497): 

«تجوز غيبة المبتدع، بل ذكره بما عليه مطلقا غائبا وحاضرا إذا كان المقصود التنبيه على حاله ليُحذر!».

٤- قال ابن تيمية رحمه الله:

«وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء. 

أحدهما: أن يكون الرجل مُظهرا للفجور، مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة، فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم».

[مجموع الفتاوى ٢٨/٢١٩]

٥- قال ابن القيم رحمه الله:

«والفرق بين النصيحة والغيبة أن النصيحة يكون القصد فيها تحذير المسلم من مبتدع أو غاش أو مفسد، فتذكر ما فيه إذا استشارك في صحبته ومعاملته والتعلق به، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس وقد استشارته في نكاح معاوية وأبى جهم فقال: 

أما معاوية فصعلوك، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه!

 وقال بعض أصحابه لمن سافر معه إذا هبطت عن بلاد قومه فاحذره. 

فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين فهي قربة الى الله من جملة الحسنات، وإذا وقعت على وجه ذم أخيك وتمزيق عرضه والتفكه بلحمه والغض منه لتصنع منزلته من قلوب الناس فهي الداء العضال ونار الحسنات التي تأكل كما تأكل النار الحطب!».

[كتاب الروح ص: ٣٥٧]

٦- قالَ الحافظُ ابن كثيرٍ (ت: 774هـ) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

«ليس الكلامُ في جَرْح الرِّجالِ على وَجْهِ النَّصيحةِ لله ولرسُولهِ ولكتابهِ ولِلْمُؤمنين: بِغِيبةٍ، بَلْ يُثابُ مُتَعاطي ذلكَ إذَا قَصَدَ بهِ ذلكَ».

٧- قال النووي رحمه الله في رياض الصالحين:

«اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو ستة أسباب: ...»، ثم قال:

«الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها: 

جرح المجروحين من الرواة والشهود وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة.

 ومنها: المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك، أو مجاورته ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة.

 ومنها: إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة».

٨- وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:

«فأقام الله تعالى طائفة كثيرة من هذه الأمة للذب عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتكلموا في الرواة على قصد النصح، ولم يُعدّ ذلك من الغيبة المذمومة، بل كان ذلك واجبا وجوب كفاية». 

[مقدمة لسان الميزان]

٩- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: من أظهر بدعته جازت غيبته

http://youtu.be/ay_H8nO15Z4

١٠- العلامة ابن عثيمين رحمه الله: التحذير والتشهير بأهل البدع 

http://youtu.be/Zy4Cf8-WrTg

١١- الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: يجب التشهير بصاحب البدعة والتحذير منه وليس ذلك من الغيبة

http://youtu.be/zT456OppLlM

١٢-العلامة صالح الفوزان حفظه الله: التحذير من أهل الضلال ليس من الغيبة
 
http://youtu.be/8oyEweplYwQ


قال الإمام الأوزاعي:

«عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإيّاك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول؛ فإن الأمر ينجلي - حين ينجلي - وأنت على طريق مستقيم».

[شرف أصحاب الحديث (6)، الشريعة للآجري (124)، سير أعلام النبلاء (7/120)، طبقات الحنابلة (1/236)]


 
حكم تتبع اخطاء الدعاة واخراج اشرطة للفوزان  
http://www.youtube.com/watch?v=yjPfqDQyMpg&feature=youtube_gdata_player

الإمام ابن باز 
أحمد القطان وسلمان لعودة وعبدالمجيد الزنداني ماعـنـدهم خـبـرة

http://www.youtube.com/watch?v=5sBDos7dyPs&feature=youtube_gdata_player

بالصوت : تحذير الشيخ بن باز من منهج بن لادن والمسعري والفقيه

http://www.youtube.com/watch?v=kAd6Fq5xeuA&feature=youtube_gdata_player

وجوب التحذير من أهل البدع مثل القرضاوي و السويدان و عدم إشتراط إقامة الحجة للشيخ صالح الفوزان
http://youtu.be/zif4zYZGTuw

ابن عثيمين لما سال عن العودة والحوالي قال اتركوا عنكم اهل الثورة الفكرية  
 http://www.youtube.com/watch?v=rBtilKap6I8&feature=youtube_gdata_player

الفوزان يقول عن العريفي (سمعته ) وانه صاحب هوى 
وهذا مقطعان للفوزان في كلامه على العريفي
 
http://www.youtube.com/watch?v=zgQt8cdfEU4&feature=youtube_gdata_player


http://www.youtube.com/watch?v=vIsVY4BzfaY&feature=youtube_gdata_player

وقال عن مشرف ملتقى النهضة ( العودة ) انه لا يثنى عليه ولا يزكى 

http://www.youtube.com/watch?v=P_qmWOU5a40&feature=youtube_gdata_player

الاباني : تبين لي ان العودة  والحوالي خارجية عصرية 
http://www.youtube.com/watch?v=1u2pCDJ2Gwc&feature=youtube_gdata_player

ابن عثيمين القرضاوي في كلامه ردة عن الاسلام وعليه التوبة

http://www.youtube.com/watch?v=l1Vvn_GFeaA&feature=youtube_gdata_player

الشيخ الفوزان يصف سلمان العودة
بأنه يؤول نصوص السمع والطاعة
ويصرفها كما تكون منهج الفرق الضالة

  http://pbs.twimg.com/media/A_BS9qvCUAA60o_.jpg

السبت، 23 نوفمبر 2013

هل صحيح الامام ابن باز توفي وهو يمدح #جماعة_التبليغ والإخوان

هل صحيح الامام ابن باز توفي وهو يمدح #جماعة_التبليغ والإخوان؟
ج/ش الفوزان
http://t.co/9fD0ndvvdL
ج/ش#الراجحي
 http://t.co/26xXBRGSIq

من هو ابن سيناء الذي لم يترضى عنه ابن حجر ولاالعلماء

🔴 تنبيه مهم 🔴
يخطئ كثير من المثقفين في الاستدلال على تميز المسلمين بابن سينا والفارابي
ويسمون المحلات الطبية وغيرها بأسمائهم
وهذا خطأ كبير ؛ لأن ابن سينا كافر ضال؛ إمام الملاحدة .

🔵 قال العلامة ابن باز رحمه الله:
[لا ينبغي للمسلمين أن يسموا محلاً بأسماء "ابن سينا - الفارابي" قبحهم الله]..

الفوائد الجلية للزهراني صـ ٣٧
------------------ 

🔵 من هــو ابـن سينــا ؟
اقـرأ لتعـرف حقيقتـه

اشتهر بابن سينا، واسمه/ الحسين بن عبدالله، شهرته عريضة فقلَّ أن تجد من لا يعرفه .. إلا أنه قلَّ من يعرف عقيدته! .. فإنه مع ضلاله إلا أننا نجد المستشفيات تسمى باسمه في بلاد الإسلام.

إليك أخي/أختي القارئـ/ـة كلام أئمتنا -رحمهم الله- وما قالوه عن الطبيب ابن سينا:

☑ قال ابن تيمية -رحمه الله-:
« وكذلك ابن سينا وغيره يذكر من التنقص بالصحابة ما ورثه عن أبيه وشيعته القرامطه ... »
[نقض المنطق : ص87]

☑ وقال:
« والمقصود هنا ان ابن سينا أخبر عن نفسه أن أهل بيته
-أباه وأخاه- كانوا من هؤلاء الملاحدة وأنه إنما اشتغل بالفلسفة بسبب ذلك ...»
[الرد على المنطقيين : ص141]

☑ وقال:
« مايقوله ابن سينا وأمثاله ، وهؤلاء قولهم شر من قول اليهود والنصارى ومشركي العرب »
[الجواب الصحيح : ج4 ص463]

☑ وقال ابن القيم -رحمه الله-:
« إمام الملحدين ابن سينا »
[إغاثة اللهفان : ج2 / ص267]

☑ وقال ابن الصلاح -رحمه الله-:
« كان شيطاناً من شياطين الإنس »
[فتاوى ابن الصلاح : ج1 ص209]

☑ وقال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال:
« ما أَعْلَمُهُ – أي ابن سينا – روى شيئا من العلم ، ولو روى لما حلَّت له الرواية عنه ، لأنه فلسفي النحلة ، ضال »، قال ابن حجر معلقا على عبارة الذهبي:
« لا رضـي اللـه عنه ». 

سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان _ حفظه الله _ :

ما رأيكم فيمن يثني على ابن سينا ويجعله من علماء المسلمين؟

الجواب :

هذا بين أمرين :

[1] إما أنه جاهل ولا يدري عن حال ابن سينا، وهذا لا يحق له أن يتكلم، بل يجب عليه أن يسكت.
[2] وإما أنه عالم بحال ابن سينا وكفرياته، فيكون مقرًّا له على ذلك، فيكون حكمه مثل حكم ابن سينا، والعياذ بالله؛ لأنه أقره على ذلك وزكاه. والأمر خطير جدًّا.

لكن بعض الناس يثني على ابن سينا من ناحية أنه طبيب فقط، وهذه حرفة دنيوية، هو طبيب، وفي الكفار من هو أحذق منه في الطب، فلماذا يخص ابن سينا؟ يقولون : لأنه ينتسب للإسلام، وهذا مفخرة للإسلام.

نقول : الإسلام بريء منه، والإسلام غني عنه. والحاصل أنه لا يُمدح ولا يزكَّى؛ لأنه باطني من الباطنية، فيلسوف ملحد، يقول بجواز قدم العالم.

[ المصدر : التعليق المختصر على القصيدة النونية (3/1328) ، طبعة عام 1424 ].


?ولعل في هذا كفاية من كلام علمائنا الأجلاء لتتبين لنا عقيدة الطبيب ابن سينا الملحد الضال، فنتعلم ونرفع الجهل عن أنفسنا، ولننشر لرفع الجهل عن غيرنا .

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

تكذيب الشيخ ابن باز لمن نقل عنه جواز لبس الصليب

من عبد العزيز بن باز إلى حضرة الأخ الكريم ج.ع.ع. وفقه الله لما فيه رضاه وثبته على دينه آمين[1].

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد اطلعت على رسالتكم المؤرخة 14 ربيع الأول عام 1417هـ الموجهة لفضيلة الدكتور محمد بن سعد الشويعر، حول الشريط المنسوب إليَّ وفيه فتوى عن جواز لبس الصليب، وأنني أجبت بجواز ذلك.

فأحيطكم علماً أن هذا لم يصدر مني وأنه كذب عليَّ ولا أصل لذلك، جازى الله من عمله بما يستحق، وليست هذه أول كذبة يفتريها بعض المغرضين عليّ وعلى غيري من أصحاب الفضيلة المشايخ وغيرهم فقد سبقها كثير، ومن ذلك ما نشر عندكم في الأردن قبل شهر في صحيفة الرأي وغيرها من أني أقول بأن المرأة إذا ذهبت للعمل فهي زانية، فقد ابتسروا من كلمة لي صدرت منذ عشرين عاماً ما يوافق أهواءهم، وعنوانها: (حكم مشاركة المرأة الرجل في العمل) وقد نشرت في مركز الدعوة الإسلامية بلاهور الباكستان – الطبعة الأولى في ربيع الثاني عام 1399هـ الموافق مارس 1979م، وضمن كتابنا مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الأول من ص (422- 432) وقد طبع هذا الجزء عام 1408هـ الموافق 1987م وكان إعادة نشر المقالة هو الرد على أولئك، ونرفق لكم نسخة منها.

ولذا نرجو من فضيلتكم تزويدنا بنسخة من الشريط الذي نوهتم عنه للاطلاع وإجراء ما يلزم، جعلنا الله وإياكم من المتعاونين على الحق الناصرين لدين الله المعينين على قمع البدع والأهواء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي عام المملكة العربية السعودية

[1] رسالة جوابية لسماحته صدرت من مكتبه في عام 1417هـ.

الأحد، 17 نوفمبر 2013

قصة مناظرة العلامة الشنقيطي في فناء النار أنكرها علماؤنا د/الفريح

بسم الله 
 قصة مناظرة العلامة الشنقيطي في فناء النار أنكرها علماؤنا   
أول ما قرأتُ كتاب (مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله التي كتبها /الشيخ أحمد الشنقيطي) استنكرتُ بعض ما ورد فيه فأرجعتُ العلم إلى عالمه فتوجهتُ إلى سماحة شيخنا العلامة صالح الفوزان تلميذ الشيخ محمد الأمين في كلية الشريعة غفر الله لهما سائلا عن بعض ما ورد في الكتاب خاصة مسألة فناء النار ونسبة ذلك لعلماء الدعوة من عهد الإمام محمد بن عبدالوهاب أجزل الله له الثواب إلى سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله , فقال الشيخ صالح : هذا ليس بصحيح , وهي دعوى لا دليل عليها وعلماؤنا يقررون عدم فناء النار ويشرحون كتب السنة والمعتقد التي تقرر أبدية النار , ولا يعرف عنهم غير ذلك, ثم قال الشيخ صالح حفظه الله: شيخنا الشنقيطي قليل الكلام إلا في العلم النافع ولا يمكن أن يتحدث عن نفسه أنه فعل وفعل هذا بعيد جداً, ثم وجهني أن أهتم بالموضوع , فكتبتُ خطاباً إلى الشيخ أحمد الشنقيطي (مؤلف الكتاب) ونص الخطاب:   فضيلة الشيخ الكريم  أحمد بن محمد الأمين الشنقيطي  غفر الله ذنوبه, وستر عيوبه, وأحسن عاقبته . سلام الله عليكم ورحمته وبركاته                                                         وبعد : فأسأل الله أن يصلكم خطابي وأنتم على أحسن حال, وأنعم بال . فضيلة الشيخ سررتُ بمجالسكم العامرة مع الشيخ الحافظ العلامة محمد الأمين - رحمه الله رحمة واسعة- وما حواه المؤلَّف من العلوم والفوائد, لكن استوقفني فيه ما نُسِب لعلماء الدعوة في هذا البلد الكريم -رحمهم الله- من الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم وأنهم يقولون بفناء النار!! وهذا القول لا يُعرف قائل له من أئمة هذه الدعوة, وقد نظرتُ في  الدرر السنية وهي في ستة عشر مجلداً كلها للمشايخ , وكذا فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم وفتاوى الشيخ ابن باز رحمهم الله ولم أر طرفاً لهذا القول,(بل الموجود خلافه فقد نص الإمام المجدد رحمه الله على أبدية النار وأنها لا تفنى كما في الدرر السنية[1/32] وعلى ذلك سار أئمة الدعوة إلى زماننا).  والشيخ محمد الأمين حباه الله  سعة في العلم والاطلاع يبعد أن ينسب قولاً  لا يوجد في كتب أصحابه, بل تقريرهم على خلافه إلى وقتنا هذا. ذكرتم في كتابكم -رحمكم الله- في ص76 أن الشيخ-غفر الله له- عزم أن يأتي الكافر(قنصل فرنسا) ويدفع له رشوة؛ لأجل الوساطة لدى حكومة مسلمة!! وهذه-والله- من الغرائب العجائب, ولو صحت فقد تمنيت منكم -وأنتم أدرى بما ينفع القارئ- أن تكون مما يطوى ولا يروى هذا إن صحت. الثالثة والأخيرة: ذكرتم-أحسن الله إليكم- في ص26 أنكم اشترطتم على الشيخ ألا يعلمكم علماً استفاده من علماء هذا البلد, وتعنون علم التوحيد خاصة في باب الأسماء والصفات, سؤالي هل بقيتم على حالكم منذ قدومكم, أم تحولتم إلى ما تحول إليه الشيخ رحمه الله مما استفاده من علماء هذا البلد ؟ فإن كان كذلك فقد وددت أنكم أشرتم إلى ذلك في الحاشية لئلا يفهم كلامكم على غير وجهه. أعتذر عن إزعاجكم, ومضايقتكم في وقتكم, سائلاً الله لكم التوفيق في الدنيا والآخرة, وأسأله أن يجمعنا ووالدينا ومشايخنا في الفردوس . والسلام عليكم ورحمته وبركاته كتبه/ د.محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء) وقد دفعتُ هذا الخطاب إلى أحد الفضلاء ليوصله للشيخ فلما وصله الخطاب  غضب وكان مما قال( كما نُقل لي):( كيف يخاطبني بهذا الكلمات الغليظة الشديدة)!! رحمه الله أين الكلمات الشديدة ؟ ولم يجب على الخطاب! سألتُ شيخنا العلامة الشيخ صالح اللحيدان غفر الله له عن الكتاب -بعد أن أعطيته نسخة منه- فقال: هذا هو الكتاب المطبوع بالكويت؟ قلت: نعم, قال: قرأته قبل مدة, والكاتب ليس بثقة! وقال: أنا من أعرف الناس بشيخنا محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه , وما نقله عنه ليس بصحيح, وأنا أعرف مزح الشيخ وجِدَّه. ثم سألته مرة أخرى هل أنقل كلامكم - أحسن الله إليكم- بأن المؤلف ليس بثقة؟ قال : نعم. وسألتُ شيخنا العلامة عبدالمحسن العباد غفر الله له عن الكتاب وما حواه من قصص, فقال: لا شك أن بعضها لم يقله الشيخ الأمين رحمه الله يقيناً , وأن المؤلف واهم فيها.  فذكرتُ لشيخنا عبدالمحسن أن المؤلِّف لا يكتب إلا ما سمعه من الشيخ الأمين أو ينسبه إلى ناقله(على قوله)؟ فقال: فيه أشياء لا تثبت عن الشيخ الأمين ولا يمكن أن يقولها الشنقيطي ولعله واهم بل هو واهم يقيناً. وسألت الشيخ عبدالمحسن غفر الله له في وقت آخر فقال: بعض ما نقله عن الشيخ الأمين في غاية البعد , هو واهم فيها. ثم سألتُ مشايخي الثلاثة (اللحيدان والفوزان والعباد) أن أقوم بكتابة مقال عن الكتاب وأنه لا يؤخذ ما فيه على التسليم وأُضمنه ما سمعته منهم فأذنوا غفر الله لهم وجزاهم الله عن ابنهم خيراً . ثم الناظر فيما ذكره المؤلف عن الشيخ الشنقيطي في مسألة فناء النار يجد بُعداً في الاستدلال فمثلا ما نقله عن الاحتجاج بـ(يأتي على النار زمان تخفق أبوابها , وينبت في قعرها الجرجير) ووصف العلامة الشينقيطي رحمه الله للحديث بأنه ( حسن السند صالح للاحتجاج) وأنه حديث أخرجه أبوداود !! ثم ناقش الحديث بناء على أنه صحيح! وهذا محل استغراب إذ كيف يُنسب التصحيح للشيخ الأمين مع سعة اطلاعه وعلمه  مع أن هذا الحديث بهذا النص  لما أجده في كتب السنة التي بين يدي, فضلاً أن ينسب لأبي داود فضلاً أن يحكم عليه بأنه صالح للاحتجاج (مما يدل على أن القصة فيها ما فيها), نعم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على من قال بفناء الجنة والنار ما نصه:( وفي المسند للطبراني: ذكر فيه "أنه ينبت فيها الجرجير") وبيّن المحقق أنه لم يجده عند الطبراني في مظانه, وفي التذكرة للقرطبي رحمه الله:(و ذكر أبوبكر البزار ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يأتي على النار زمان تصفق الرياح أبوابها . ليس فيها أحد، يعني من الموحدين). وهو في مسند البزار بسنده عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:(يأتي على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد يعني من الموحدين), وقد قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال:(ومن بلاياه-يعني أبا بلج ما رواه - الفسوي في تاريخه حدثنا بندار عن أبي داود عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو أنه قال: (ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد) ، وهذا منكر, قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره). فيبعد أن يصحح العلامة الشنقيطي رحمه الله مثل هذا. ومما يلمح إلى خطأ القصة : الاستدلال بآية لخلود أهل الجنة في الجنة على أبدية النار وخلودهم فيها , إذ يبعد أن يكون عالم بمنزلة العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله يستدل بآية لأهل الجنة ويجعلها لأهل النار! والآية هي قوله تعالى:(وما هم منها بمخرجين) سورة الحجر فهي في أهل الجنة, قد تكون الآية التي أرادها مُورِد القصة (وما هم بخارجين من النار), أو (وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم). ثم على فرض أن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله كان على القول الذي أورده المؤلف للقصة (وهو فناء النار) هل مجرد أن يتكلم الشنقيطي رحمه الله يرجع مباشرة الشيخ محمد رحمه الله بلا مناقشة لأمر كان يعتقده بناء على الأدلة, وهو العالم البصير المحقق مما يوهن القصة, ثم من قال: إن الشيخ محمد كان يجلس في استراحة المدرسين!! وهو مفتي الديار السعودية قبل أن يقدم الشنقيطي رحمه الله إلى المملكة, ثم كيف يفتح هذا المجال أمام المدرسين!! ثم استراحة المدرسين كان يحضرها الكثير منهم وما ذكروا هذه الواقعة, ومن العجب أن يُنسب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أنه قال:( يا عبداللطيف ـ يعني أخاه المدير العام للمعاهد والكليات ـ الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، من الآن قرروا أن النار أبدية، وأن عذابها لا ينقطع، وأن تلك الأدلة المراد بها الدرك من النار المخصص لتطهير عصاة المسلمين), ثم يعقب المؤلف رحمه الله بقوله:( وحيث إن سماحة المرحوم -بإذن الله- العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل عبداللطيف آل الشيخ هو المرجع الأول للعلم ورعايته , وإنه اقتنع بعد هذا المجلس بخلود عذاب أهل النار المشركين بالله, وأمر بتقرير ذلك في البرامج التعليمية, فما كان يدور...) لو كان الأمر كما ذكر لانتشرت القصة وعرفها أقرب الناس لسماحته, ثم لو كان الأمر كذلك لاتضح الأمر واشتهر إذ أن التغيير ولو كان جزئياً في المقررات التعليمية أمر يقع فيه الاشتهار ! ثم بقاء النار وعدم فنائها مدونة في كتب المقررات الدراسية في الكليات والمعاهد العلمية قبل هذا المجلس -لو صح- , وكذلك تقرير هذه المسألة كان علماء هذه الدعوة يقررونها في المساجد قبل ذلك  وأقول: إذا كان مشايخنا الكبار في هذا الزمن وهم العلامة صالح الفوزان والعلامة صالح اللحيدان والعلامة عبدالمحسن العباد  غفر الله لهم ينكرون ذلك فمن الناس بعدهم. وقد حرصتُ على كتابة هذا المقال بعد انتشار تلك القصة المزعومة . تنبيه: مسألة نسبة فناء النار لابن تيمية رحمه الله محل نظر , وقد بيَّنتُ معتقد أهل السنة الذي هو محل إجماع عندهم أن النار لا تفنى, وأوضحتُ خطأ النسبة لابن تيمية رحمه الله في كتابي(إتحاف العباد بشرح لمعة الاعتقاد) ونقلت عنه ما هو مقرر عند أهل السنة قاطبة, والله الموفق. كتبه/ محمد بن فهد بن عبدالعزيز الفريح عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء 10/1/1435هـ

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

قصة مناظرة العلامة الشنقيطي في فناء النار أنكرها علماؤنا د/الفريح

بسم الله
قصة مناظرة العلامة الشنقيطي في فناء النار أنكرها علماؤنا
 
أول ما قرأتُ كتاب (مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله التي كتبها /الشيخ أحمد الشنقيطي) استنكرتُ بعض ما ورد فيه فأرجعتُ العلم إلى عالمه فتوجهتُ إلى سماحة شيخنا العلامة صالح الفوزان غفر الله له سائلا عن بعض ما ورد في الكتاب خاصة مسألة فناء النار ونسبة ذلك لعلماء الدعوة من عهد الإمام محمد بن عبدالوهاب أجزل الله له الثواب إلى سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله , فقال : هذا ليس بصحيح , وهي دعوى لا دليل عليها وعلماؤنا يقررون عدم فناء النار ويشرحون كتب السنة والمعتقد التي تقرر أبدية النار , ولا يعرف عنهم غير ذلك, ثم قال: شيخنا الشنقيطي قليل الكلام إلا في العلم ولا يمكن أن يتحدث عن نفسه أنه فعل وفعل هذا بعيد جداً, ثم وجهني أن أهتم بالموضوع , فكتبتُ خطاباً إلى الشيخ أحمد الشنقيطي (مؤلف الكتاب) ونص الخطاب:
فضيلة الشيخ الكريم  أحمد بن محمد الأمين الشنقيطي  غفر الله ذنوبه, وستر عيوبه, وأحسن عاقبته .
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته                                                         وبعد :
فأسأل الله أن يصلكم خطابي وأنتم على أحسن حال, وأنعم بال .
فضيلة الشيخ سررتُ بمجالسكم العامرة مع الشيخ الحافظ العلامة محمد الأمين - رحمه الله رحمة واسعة- وما حواه المؤلَّف من العلوم والفوائد, لكن استوقفني فيه ما نُسِب لعلماء هذه البلد الكريم -رحمهم الله- من الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم وأنهم يقولون بفناء النار!! وهذا القول لا يُعرف قائل له من أئمة الدعوة, وقد نظرتُ في  الدرر السنية وهي في ستة عشر مجلداً كلها للمشايخ , وكذا فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ولم أر طرفاً لهذا القول,(بل نص الإمام المجدد رحمه الله على أبدية النار كما في الدرر السنية[1/32]).
والشيخ محمد الأمين حباه الله  سعة في العلم والإطلاع يبعد أن ينسب قولاً  لا يوجد في كتب أصحابه, بل تقريرهم على خلافه إلى وقتنا هذا.
ذكرتم في كتابكم -رحمكم الله- في ص76 أن الشيخ-غفر الله له- عزم أن يأتي الكافر(قنصل فرنسا) ويدفع له رشوة؛ لأجل الوساطة لدى حكومة مسلمة!! وهذه-والله- من الغرائب العجائب, ولو صحت فقد تمنيت منكم -وأنتم أدرى بما ينفع القارئ- أن تكون مما يطوى ولا يروى هذا إن صحت.
الثالثة والأخيرة: ذكرتم-أحسن الله إليكم- في ص26 أنكم اشترطتم على الشيخ ألا يعلمكم علماً استفاده من علماء هذا البلد, وتعنون علم التوحيد خاصة في باب الأسماء والصفات, سؤالي هل بقيتم على حالكم منذ قدومكم, أم تحولتم إلى ما تحول إليه الشيخ رحمه الله ؟ فإن كان كذلك فقد وددت أنكم أشرتم إلى ذلك في الحاشية لئلا يفهم كلامكم على غير وجهه.
أعتذر على إزعاجكم, ومضايقتكم في وقتكم, سائلاً الله لكم التوفيق في الدنيا والآخرة, وأسأله أن يجمعنا ووالدينا ومشايخنا في الفردوس .
والسلام عليكم ورحمته وبركاته
كتبه/
د.محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء)
وقد دفعتُ هذا الخطاب إلى أحد الفضلاء ليوصله للشيخ فلما وصله الخطاب غضب وكان مما قال( كما نُقل لي):( كيف يخاطبني بهذا الكلمات الغليظة الشديدة)!! رحمه الله أين الكلمات الشديدة ؟ ولم يجب على الخطاب!
سألتُ شيخنا العلامة صالح اللحيدان غفر الله له عن الكتاب -بعد أن أعطيته نسخة منه- فقال: هذا هو الكتاب المطبوع بالكويت؟ قلت: نعم, قال: قرأته قبل مدة, والكاتب ليس بثقة, وكذَّبه! وقال: أنا من أعرف الناس بشيخنا محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه , وما نقله عنه ليس بصحيح, وأنا أعرف مزح الشيخ وجِدَّه.
ثم سألته مرة أخرى هل أنقل كلامكم - أحسن الله إليكم- بأن المؤلف ليس بثقة؟ قال : نعم.
وسألتُ شيخنا العلامة عبدالمحسن العباد غفر الله له عن الكتاب وما حواه من قصص, فقال: لا شك أن بعضها لم يقله الشيخ الأمين رحمه الله يقيناً , وأن المؤلف واهم فيها.
فذكرتُ لشيخنا أن المؤلِّف لا يكتب إلا ما سمعه من الشيخ الأمين أو ينسبه إلى ناقله(على قوله)؟ فقال: فيه أشياء لا تثبت عن الشيخ الأمين ولا يمكن أن يقولها الشنقيطي ولعله واهم بل هو واهم يقيناً.
وسألت الشيخ عبدالمحسن غفر الله له في وقت آخر فقال: بعض ما نقله عن الشيخ الأمين في غاية البعد , هو واهم فيها.
ثم سألتُ مشايخي الثلاثة (اللحيدان والفوزان والعباد) عن كتابة مقال عن الكتاب وأنه لا يؤخذ ما فيه على التسليم وأُضمنه ما سمعته منهم فأذنوا غفر الله لهم وجزاهم الله عن ابنهم خيراً .
ثم
الناظر فيما ذكره المؤلف عن الشيخ الشنقيطي في مسألة فناء النار يجد بعداً في الاستدلال فمثلا ما نقله عن الاحتجاج بـ(يأتي على النار زمان تخفق أبوابها , وينبت في قعرها الجرجير) ووصف العلامة الشينقيطي رحمه الله للحديث بأنه ( حسن السند صالح للاحتجاج) وأنه حديث أخرجه أبوداود !! ثم ناقش الحديث بناء على أنه صحيح! وهذا محل استغراب إذ كيف يُنسب التصحيح للشيخ الأمين مع سعة اطلاعه وعلمه  مع أن هذا الحديث لا أثر له في كتب السنة التي بين أيدينا -في حد علمي- فضلاً أن ينسب لأبي داود فضلاً أن يحكم عليه بأنه صالح للاحتجاج (مما يدل على أن القصة فيها ما فيها), نعم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على من قال بفناء الجنة والنار ما نصه:( وفي المسند للطبراني: ذكر فيه "أنه ينبت فيها الجرجير") وبيّن المحقق أنه لم يجده عند الطبراني في مظانه, وفي التذكرة للقرطبي رحمه الله:(و ذكر أبو بكر البزار ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يأتي على النار زمان تصفق الرياح أبوابها . ليس فيها أحد ، يعني من الموحودين).
وهو في مسند البزار بسنده عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:(يأتي على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد يعني من الموحدين), وقد قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال:(ومن بلاياه-يعني أبا بلج ما رواه - الفسوي في تاريخه حدثنا بندار عن أبي داود عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو أنه قال: (ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد) ، وهذا منكر, قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره).
ومما يلمح إلى خطأ القصة :
الاستدلال بآية لخلود أهل الجنة في الجنة على أبدية النار وخلودهم فيها , إذ يبعد أن يكون عالماً بمنزلة العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله يستدل بآية لأهل الجنة ويجعلها لأهل النار! والآية هي قوله تعالى:(وما هم منها بمخرجين) سورة الحجر فهي في أهل الجنة, قد تكون الآية التي أرادها مُورِد القصة (وما هم بخارجين من النار), أو (وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم).
ثم على فرض أن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله كان على القول الذي أورده المؤلف للقصة (وهو فناء النار) هل مجرد أن يتكلم الشنقيطي رحمه الله يرجع مباشرة الشيخ محمد رحمه الله بلا مناقشة لأمر كان يعتقده بناء على الأدلة, وهو العالم البصير المحقق مما يوهن القصة, ثم من قال: إن الشيخ محمد كان يجلس في استراحة المدرسين!! وهو مفتي الديار السعودية قبل أن يقدم الشنقيطي رحمه الله إلى المملكة, ومن العجب أن يُنسب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أنه قال:( يا عبداللطيف ـ يعني أخاه المدير العام للمعاهد والكليات ـ الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، من الآن قرروا أن النار أبدية، وأن عذابها لا ينقطع، وأن تلك الأدلة المراد بها الدرك من النار المخصص لتطهير عصاة المسلمين), ثم يعقب المؤلف رحمه الله بقوله:( وحيث إن سماحة المرحوم -بإذن الله- العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل عبداللطيف آل الشيخ هو المرجع الأول للعلم ورعايته , وإنه اقتنع بعد هذا المجلس بخلود عذاب أهل النار المشركين بالله, وأمر بتقرير ذلك في البرامج التعليمية, فما كان يدور...) لو كان الأمر كما ذكر لانتشرت القصة وعرفها أقرب الناس لسماحته, ثم لو كان الأمر كذلك لاتضح الأمر واشتهر إذ أن تغييراً جزئياً لمقررات تعليمية أمر يقع فيه الاشتهار !
إذا كان مشايخنا الكبار في هذا الزمن وهم العلامة صالح الفوزان والعلامة صالح اللحيدان والعلامة عبدالمحسن العباد غفر الله لهم ينكرون ذلك فمن الناس بعدهم.
تنبيه: مسألة نسبة فناء النار لابن تيمية رحمه الله محل نظر , وقد بيَّنتُ معتقد أهل السنة الذي هو محل إجماع عندهم أن النار لا تفنى, وأوضحتُ خطأ النسبة لابن تيمية رحمه الله في كتابي(إتحاف العباد بشرح لمعة الاعتقاد) ونقلت عنه ما هو مقرر عند أهل السنة قاطبة, والله الموفق.
كتبه/
محمد بن فهد بن عبدالعزيز الفريح
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
10/1/1435هـ